بلينوس الحكيم
550
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وقال أيضا قلينثس : لا نجد شيئا ليس بجسد يصيبه ما يصيب الجسد ولا جسدا يصيبه ما يصيب ما ليس بجسد . فإنّا نجد النفس [ 2 ] يصيبها ما يصيب الجسد في الأمراض وفي الجراح ويصيب الجسد أيضا [ 3 ] ما يصيب النفس ، فإنّ النّفس إذا فرحت احمرّ الوجه هو جسد وإذا ماتت أو [ 4 ] حزنت اصفّر الوجه . فلذلك يقول : إنّ النفس جسد . ( . . . ) [ 5 ] « 5 » وأيضا نقول فيما قال قلينثس من الذي ذكر أنّه ليس غير ذي جسد يصيبه [ 6 ] « 6 » ما يصيب الجسد ( . . . ) في الاشتهاء والغضب حين تتغيّر الأجساد . [ 7 ] وأمّا كرسيبوس فقال : إنّما الموت فراق ما بين النفس والجسد ولا يفارق الجسد ما ليس بجسد ، فإنّه لا يلابس الجسد ما ليس [ 9 ] بجسد ؛ فإن كانت النفس تلابس الجسد وتفارقه فهي إذا جسد . فأمّا قول كرسيبوس : إنّ الموت فراق بين الجسد والنفس ، فقد [ 11 ] صدق : وأمّا قوله : إنّ الذي ليس بجسد لا يلابس الجسد . فقد أخطأ حين جعلها عامّة ، فأمّا في خاصّة النفس فقد صدق ؛ ولأنّا نجد أشياء تلابس الجسد وليست بجسد كالحمرة والبياض . وقد صدق في أنّ النفس ليست تلابس جسدا ؛ فإنّها لو لابست الجسد لصقت به لأنّه [ 15 ]
--> [ 2 ] جسدا P : جسد K - - ما يصيب P : ناقص في K - - [ 3 ] في الأمراض P : من الأمراض K - - [ 4 ] فإن . . . فرحت P : وإذا فرحت النفس K - - [ 5 ] حزنت K : أحزنت P - - [ 6 ] وأيضا نقول P : ونقول أيضا K - - من الذي P : إن الذي K - - غير ذي جسد K : بجسد P - - [ 7 ] في الاشتهاء P : فهذا الاشتهاء K - - حين تتغير P : يغير K - - [ 9 ] ولا يفارق K : ولاتفاق P : وهو تصحيف - - [ 9 - 10 ] فإنه . . . بجسد P : ناقص في K - - [ 9 ] الجسد ( يقتضيه السياق ) : النفس P : وهو تصحيف - - [ 11 ] بين P : ما بين K - - [ 15 ] أن K : ناقص في P - - لابست K : تلابس P - - ( 5 ) « جسد » : قد ترك بعد هذه الكلمة من النص الإغريقى ما يقرب من خمسة أسطر . ( 6 - 7 ) « وأيضا . . . الأجساد » : لقد لخص المترجم النص الإغريقى دون ما تمكن له أداء معنى المؤلف .